Wednesday, May 4, 2011

بين ليلة وضحاها - الفصل الثالث

بين ليلة وضحاها ( الفصل الثالث )

بن لادن


في فجر الساعات الأولى من صباح الاثنين يفاجئ الجميع ظهور الرئيس الأمريكي على شاشات التلفزيون ويعلن مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن ثم يقول انه ليس زعيما إسلاميا بل قاتل ، وما ان قيل هذا الخبر بدأت الاحتفالات في شوارع امريكا والعالم وكل دولة من دول اوروبا تصدر تصريحات بان هذا انتصار كبير .
هناك عدة اسئلة تطرح نفسها الان : هل فعلا بن لادن مات الاثنين 2-5-2011 ؟ ام لم يمت ؟. ام مات قبل هذا التاريخ بايام او شهور او سنوات ؟ هل مقتل بن لادن يعني انتهاء احتلال امريكا لأفغانستان ؟
هل العالم سيصحح معلومة عن الاسلام ان الاسلام ضد هذه العمليات الانتحارية ؟ وتنتهي فزاعة الاسلام دين ارهاب ؟
قبل ان نفكر في الاجابة من هو بن لادن ؟
أسامة بن محمد بن عوض بن لادن 10-3-1957 ولد في الرّياض في السعودية لأب ثري وهو محمد بن لادن والذي كان يعمل في المقاولات وأعمال البناء وكان ذو علاقة قوية بعائلة آل سعود الحاكمة في المملكة العربية السعودية. وترتيب أسامة بين إخوانه وأخواته هو 17 من أصل 52 أخ وأخت. درس في جامعة الملك عبد العزيز في جدة وتخرج ببكالوريوس في الاقتصاد، فيما تتحدث بعض التقارير أنه نال شهادة في الهندسة المدنية عام ،1979 ليتولي إدارة أعمال شركة بن لادن وتحمّل بعض من المسؤولية عن أبيه في إدارة الشّركة. وبعد وفاة محمد بن لادن والد أسامة، ترك الأول ثروة لأبنائه تقدّر بـ 900 مليون دولار.

بعد تلك المقدمة القصيرة عن بن لادن قد نختلف في الرأي او نتشابه عن رأينا في مثل هذه الشخصية التي نادرا ما تتكرر ومن الصعب ان تتكرر ، التي قد يراها البعض انه حارب من اجل نصرة الاسلام وقد يرى البعض انه كان قاتل الابرياء مهما كان دينهم . ذلك الرأي او ذاك الشيء الذي لا يختلف عليه احد انه مسلم ونطق الشهادتين ونحتسبه بالطريقة التي قتل بها شهيدا عند الله ( الله يرحمه ) .
من سرعة الاحداث لم اتمكن من سماع راي الدول الاسلامية ، هل الدول الاسلامية لها راي فيما حدث ؟ اليس الذي قتل شخص مسلم وقتلته قوات الكوماندوز الامريكية ؟ ام ان بن لادن شخص ليس من طبيعة البشر او أي كائن كي يتحرك المسلمين ضد ما حدث او حتى تسال عن طريقة دفنه او بالاحرى ان تأخذه من امريكا وتدفنه أي دولة اسلامية ولما لا اهو امريكي الجنسية .
تجيب الادارة الامريكية بأنه سيدفن بالطريقة الاسلامية ثم يلقى في البحر !!!!!!!!!!

نعم الان بعد سماع طريقة دفنه ثم القائه في البحر سيحدث فيضان شعبيي اسلامي ضد القائه في البحر وينتهي يوم 2-5 ولم اسمع سوى ردت الفعل التي تحسب له ، ولكن ما فعله الزمن والنظام السابق جعل دوره يتراجع وان حديثه مع احترامي الشديد له وكانه لم يقل بل انه قد لا ينشر في الصحف العربية وربما الصحف المصرية ، اهناك من سمع اصلا ما قاله : دان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ،شيخ الأزهر ، ما تناقلته وسائل الإعلام بإلقاء جثة أسامة بن لادن الذي لقي حتفه على يد قوات من الكوماندوز الأمريكية في باكستان في البحر .
وأكد الامام الاكبر فى بيان له مساء اليوم الاثنين أن هذا يتنافي مع كل القيم الدينية والأعراف الإنسانية .
كما أكد الإمام الأكبر ،أنه لا يجوز في الشريعة الإسلامية التمثيل بالأموات مهما كانت مللهم وافكارهم وتوجهاتهم فإكرام الميت دفنه.

هذه تعتبر اول ردت فعل محترمة
ولكن كالعادة بعد ما قيل ، هذه ردت فعل على الاحداث :
. رحبت عدد من الدول العربية والإسلامية بعملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، منها اليمن وأفغانستان والسلطة الفلسطينية.

وقال مسئول يمنى إن اليمن يرحب بالعملية الأمريكية التى أدت إلى مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، معرباً عن أمله فى أن تؤدى المزيد من الإجراءات إلى اقتلاع التشدد من جذوره.

وتابع المسئول لـ "رويترز" طالباً عدم نشر اسمه، أن اليمن يرحب بالعملية التى انتهت، ويأمل أن تؤدى مثل هذه الإجراءات إلى القضاء على الإرهاب فى شتى أنحاء العالم.

من جانبها أكدت السلطة الفلسطينية أن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن "جيد لتحقيق السلام"، وأشار المتحدث باسم السلطة الفلسطينية غسان الخطيب أن "التخلص من بن لادن يعتبر جيداً إلى حد كبير لتحقيق السلام فى جميع أنحاء العالم"، مضيفا أنه من المهم التغلب على العنف الذى كان يروج له بن لادن وغيره فى جميع أنحاء العالم.

وأشارت صحيفة "إيه بى سى" الأسبانية إلى أن الرئيس الأفغانى حامد الكرازاى وصف مقتل بن لادن بأنه "خبر سعيد"، مشيراً إلى أن طالبان لابد أن تتعلم من الدرس الذى تلقته القاعدة من مقتل زعيمهم على أيدى الولايات المتحدة الأمريكية وحثهم على التوقف عن القتال.

فى حين أعلن الرئيس الأفغانى حميد كرزاى أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذى قتل فى باكستان فى عملية نفذها كومندوز أمريكى، دفع ثمن "أفعاله".

وقال كرزاى فى صور بثها التلفزيون إن "القوات الأمريكية قتلت أمس (الأحد) أسامة بن لادن، وجعلته يدفع ثمن أفعاله فى مدينة "أبوت آباد" الباكستانية قرب إسلام أباد".

فرحة في ردت الفعل ولكن ما كان يهتم به اوباما اكثر هو ردت فعل الأمريكان الذين احتفلوا في كل مكان فهذا يعني ضمان بنسبة كبيرة نجاحه في انتخابات الامريكية في عام 2012 بعد ان تراجعت شعبية اوباما فكان خبر اعلان الوفاة هي من ضمن الدعاية الانتخابية لاوباما فهنيئا لك صفقة مع التاريخ .
ولنفكر قليلا في الاسئلة التي طرحتها ونبحث عن اجابات هل امريكا ستترك أفغانستان ؟ بالطبع لا فضمن خطاب اوباما ان حركة طالبان مازالت متواجدة على الارض وانها سوف ترد على مقتل بن لادن فهي ستظل متواجدة حتى يقضي على تنظيم طالبان وانه سيقلل من عدد الجنود المتواجدين هناك ، ومرة اخرى لم يقللهم من اجل أفغانستان بل من اجل الشعب الامريكي كي يثبت ان الادارة تريد انهاء تواجد الجنود هناك ويرحب به الشعب الامريكي .
قد اكون أطلت عليكم في الحديث هذه المرة ولكن قبل ان انهي اتمنى ان لا نرفع من شأن بن لادن الى درجة البطل لانه متهم بعمليات ارهابية في مناطق كثيرة ومدنية ولم نرى تفجير في مناطق عسكرية مثلا ،حول العالم وهذا لا يمس الاسلام بشيء . فالاسلام دين سماحة وسلام ليس قتل وارهاب هذه هي الصورة الصحيحة التي لابد ان نسعى جميعا كي ننشرها في جميع انحاء العالم .


أحمد يسري

No comments:

Post a Comment