Tuesday, December 11, 2012

بين ليلة وضحاها - السادات ومرسي



بين ليلة وضحاها


السادات ومرسي


التاريخ عندما يكتب في الماضي فإعلم عندما تكتبه أن هناك من سيعيد فتح المقالات والكتب ليرى ما كتبته لأنه هناك الأيام ستدور وتجعل كلامك كأنه حقيقي وكأنك كتبته في الحاضر وليس الماضي .
يناير 1977 هو تاريخ معروف لجميع المصريين ... اختلفوا على تسميته منهم من قال (انتفاضة شعبية) ومنهم من قال (مظاهرات الجياع)  وقال السادات (إنها انتفاضة حرامية ) وقالت الصحف وقتها (أنها مخطط شيوعي) ... لن نقف على ما اسموه فكل شخص وله اتجهاته وسياساته في تسمية تلك المظاهرات التي طالت البلاد بطولها وعرضها .    
استفاق الشعب في يناير 1977 على قرار منشور بالجرائد إنه تم زيادة الأسعار وانتفض على تلك الجريمة لانها طالت البسيط الذي تحمل ما لم يتحمله أحد من أجل الحرب وكان يعتقد أن اليوم المشرق آت لا محاله وأن كل ما شعر بيه من ضيق سينفرج بمجرد انتهاء الحرب والإستقرار ..... ولكن فوجئ بعكس كل هذا وبعد مظاهرات كبيرة وحاشدة قرر التراجع عن تلك الزيادة .... ولكن كان السادات أكثر دهاءاً أصبح يزود الأسعار من دون الإعلان عنها بالإضافة إنه يزودها في يوم عطلة رسمية...
اذا تاريخ ماضي يحكي لنا حاضر نعيشه اختلفت الأسباب والحدث واحد هو ( زيادة الأسعار) .... قرار زيادة الأسعار آتي لا محالة سواءً كان اليوم أو بعد غد المهم انه قبل يوم 19 ديسمبر قبل قدوم صندوق النقد الذي ذقنا منه مراراً وتكراراً ذل التسديد والفقر وزيادة أسعار وتدخل في حياتنا اليومية ... ...
وهنا تعادل مرسي مع السادات.. كلاهما زودا الأسعار وكلاهما تراجع ....  ( تراجع السادات بعد الفوضى في الشارع واستدعى الجيش للنزول للشارع لضبطه ومن ثم تم الغاءه بشكل علني وتم تمريره بشكل خفي)، أما مرسي فتم ايقافه بشكل مؤقت حتى لا يثور عليه الناس ونحن نعيش أصلاً في حالة احتقان مختلف الأركان فتم تأجيله.
ولكن أحذر فإن الشعب سيأتي يوماً عليه وتكون أنت خصمه الذي سلب أبسط حقوقهم وهي (عيش) أول ما نادت به الثورة .

بقلمـــ

أحمد يسري

10/12/2012




Tuesday, December 4, 2012

بين ليلة وضحاها - الشريعة



بين ليلة وضحاها

الشريعة


يوم أخر من أيام مصر التي لن ينساها التاريخ ... يوم مظاهرات ومليونيات في كل أنحاء الجمهورية لتعلن تأييدها لقرارات الرئيس وإعلانه الدستوري .....
نقطة نظام : مليونية تأييد للإعلان الدستوري هذا محتواها .. ولكن لها طابع اسم مختلف ( الشرعية والشريعة ) ... نعم هذا حق أي مواطن مصري أن يدافع عن شخص انتخبه المصريون ليكون رئيساً للبلاد سواء كنت انتخبته بنفسك أو انتخبت غيره أو قاطعت نهائياً أو ليس لك الحق في الانتخاب .... نقطة نظام أن نحترم هذا الاختيار وأن ندافع عنه
نقطة نظام أخرى : هنا يقال اسم الشريعة .. الشريعة الاسلامية لا يوجد خلاف عليها ولكن ما سبب وجودها في العنوان او اسم المظاهره ؟؟... هل هيا دعاية لانهم يريدون الشريعة وأن أي شخص ضددهم هو ضد الشريعة؟
هل كلمة الشريعة هو شرط لينزل السلفيين ؟ ... الشريعة أتمنى أن لاتكون دعاية دينية فقط لجذب القلوب نحوها ويتعاطف معاها الناس .... الشريعة هي كلمة سهلة ولكن ما سبب وجودها في مظاهره محتواها الأول والاخير سياسي وتأييد للقرار ؟ ...
ليس معنى كلامي إنني ضد الشريعة ... لا أبداً ولا ضد الإسلام بالطبع .. ولكن نقطة نظام ليس معنى رفض أي شخص للإعلان فهو ضد الاسلام هذا تخبط سياسي وديني خطير .. يجب أن يفهم الجميع تأييد أو رفض أي أمر سياسي ليس له علاقة بالشريعة فهو خلاف .. ويجب التذكر أن للسياسة ممرات ودروب وصعود وهبوط وأمر خاطئ وأمر صواب .. ويبقى الإسلام فوق كل هذا...
فرقوا في الأمر يرحمنا ويرحمكم الله

بقلمــ
أحمد يسري
1/12/2012