Monday, November 15, 2010

النائب

النائب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

في أحد الليالي المظلمة التي لا بدر فيها ولا هلال ولكن كل ما يوجد في هذا المكان هو سيارات من نوع
4x4
وهذه السيارات التي تشعل الضوء الكاشف العالي في صحراء مصر في طريق مصر الاسماعلية الصحراوي لتقف السيارات أمام بعضها ويبدأ إشعال وإطفاء أنوار السيارات يتم نزول شخص من كل سيارة ثم ينزل رئيس كل جهة من السيارات ومعهم حقيبة ويتم التبادل الحقائب ثم يتم إطلاق النار في الهواء ويتم حدوث هرج ومرج في المكان وأصبح الجميع يطلق النار وتؤخذ الحقيبتين
في أحد السيارات تسري بسرعة ولا يلحقها أحد لتشرق الشمس على هذا المكان بوجود قتلى على الأرض من كلا الطرفين.
ويتصل من بقى أحياء الذين خسروا الحقيبتين ب مصطفى ( نائب في البرلمان ) ويخبروه بحقيقة الأمر وإنهم خدعوا من الذين قدموا من طرف خالد (الوزير) لتنفيذ الاتفاق.


ويتصل مصطفى بخالد: ما الذي فعلته يا خالد اهاذا هو الاتفاق الذي بيننا ؟
خالد: ماذا حدث هل نصبت عليك في شيء ابلغ عني هيا لما تتصل بي ألا تعرف رقم الشرطة ثم يضحك خالد بسخرية ويغلق الهاتف.
مصطفى يجلس ويفكر ما الذي يمكن فعله لإيقاف هذه المهزلة التي حدثت له، وأثناء تواجد مصطفى بشركته ( شركة لنقل الطرود الأولى في الشرق الأوسط لنقل الطرود إلى جميع أنحاء العالم ) ليأتي مدير مكتب مصطفى _أحمد _ ويقول أحمد: ما بك يا مصطفى هل العملية لم تنفذ ليخبره مصطفى بكل ما جرى من أحداث في ليلة أمس. ويخبره أحمد ان الحل لديه . ويتسائل مصطفى كيف قال ان المخدرات جائت عن طريق أحد الطرود وأن هناك أوراق تثبت أنها كانت من طرف خالد وانها دخلت مصر بسبب حصانة كل منهم . وأنك يا مصطفى تملك هذه الاوراق وان لديك ميزة أخرى هو أنك نائب في البرلمان وتستطيع طلب استجواب للوزير على هذه الافعال . ينظر مصطفى الى أحمد ويقول : رائع ان يكون الشخص لديه مدير اعمال مثلك يا أحمد .
يذهب مصطفى الى البيت / السلام عليكم يا زوجتي حنان وابني الوحيد عمرو . ويردوا كلا منهم السلام وبعد صلاة العصر والغداء مصطفى يخبر حنان : اليوم يا حنان وقعت في يدي اوراق للوزير خالد تدينه انه يدخل المخدرات الى مصر وسوف اطالب باستجوابه داخل مجلس الشعب غدا فجهزي لي البذلة .

وفي المجلس يطلب مصطفى من رئيس مجلس الشعب طلب احاطة واستجواب للوزير خالد ويوافق عليه . ويعلم خالد بطلب الاحاطة ويعرف بوجود اوراق قد تلقيه من كرسي الوزير ويخرج من الوزارة . وجلس خالد الملقب بالداهية بما من حلول لاي موقف محرج وضع فيه من قبل يفكر وحيدا في المكتب الى ان وجد الحل لهذا الموقف . خالد يجلس مع رجاله : من اليوم الى ان تنتهي المهمة التي نحن فيها لا اريد ان اسمع أي خطأ .

ويأتي يوم الاستجواب المنتظر / مصطفى لحنان : ادعي لي اليوم انه اليوم الفراق في حياة الخالد مع لقب الوزير . حنان : ربنا معك يا مصطفى ، الا تريد ان تخبرني بعد ما الورق الذي معك . مصطفى لا اريد ان احملك هموم فوق همومك ، وستعرفين قريبا . سلام

ويركب السيارة الخاصة به ويجد الطريق واقف تمام فيسأل سائق السيارةلم الشارع مغلق تماما ولا أحد يتحرك ؟ ويجيب السائق لا اعرف انها لاول مرة تحدث في طرق كهذا سأنزل لاعرف، ويتصل احد النواب (يوسف ) تحت القبة البرلمانية ويسألونه عن سبب التأخر ويسأل مصطفى هل خالد موجود ويجيب يوسف نعم وصل منذ لحظات فقط . ويعود السائق ويخبره انه موكب احد الوزراء هو الذي يعطل حركة المرور ولكن لاول مرة يأتي هذه المنطق ويقول الناس ان اسمه خالد . ويضر مصطفى السيارة بكفه غاضبا ويردد بصوت متوسط فيه غضب : فعلتها يا خالد فعلتها يا خالد .وتحت القبة يسأل الرئيس عن مصطفى ويعرف انه لم يأتي بعد وأنه تأخر عن الموعد ساعة ونصف وقرر رفع طلب الاستجواب لانه لايحترم المواعيد ولا يحترم اعمال الوزير الذي فض نفسه ساعات من اجل الاستجواب وقرر الرئيس انه لنيسمح له بطلب أي استجواب لفترة معينة .ويبتسم خالد ويغادر المكان .

واثناء عودة مصطفى قرر مصطفى ان يقلل من همومه وان يمنع أي ضرر لزوجته وابنه فاتصل بحنان زوجته : حنان ان اريد امنع عنك الضرر اني قادم على مرحلة صعبة انتي يا حنان طالق .واغلق الهاتف . واثناء عودته ليلا من العمل لاخذ ثيابه فوجئت حنان بأحد يطرق الباب ويصر على الدخول ويحاول عمرو مع امه حنان ان يمنعاه من الدخول بشتى الطرق ولكن لان عمرو ابن 11 من عمره وحنان ام لم يستطيعا الصمود امام من يحاولو الدخول ويكسرو الباب ويدخلو ويبدأ الرجال في تحطيم البيت وتكسير الكراسي والنجف والاجهزة الكهربية ، وبدأ كل شخص منهم الذين عددهم حوالي 5 أشخاص يبحثون عن الاوراق لتتحدث حنان : عن ماذا تبحثون ما الذي جاء بكم الى هنا ؟ ليرد أحدهم بصوت عالي وأجش : الا تعرفين عن اوراق عمل لزوجك . وترد حنان بضيق وحيرة : اوراق ماذا ؟ ولماذا لا يأتي هو ويأخذها ولماذا لم يخبرني أأنتم من طرف الوزير خالد . ليدخل في هذه الاثناء مصطفى البيت . ويسألأ من أنتم ؟ ويخبروه اين الورق يا مصطفى ؟ مصطفى : ليس معي ورق ولا اعرف عن ماذا تتحدث . اذن لن تعطيه لنا ويأخذوا عمرو ويقولو لمصطفى لن تعطينا الورق ؟ ويهز مصطفى رأسه ويقول لا . ويرمى عمرو من البلكونة من الدور السادس وتصرخ حنان بصوت عالي وتقول عمرو ابني ابنييييييييييييييييييييييي ويقف مصطفى متسمرا في مكانه دون حراك
ويكملوا تفتيش البيت ويجدوا الورق وينزلوا دون حراك من حنان ومصطفى .

وبعد نزولهم تخبره حنان : ما الورق الذي وجوده وقتلت ابني من أجله هذا لا يحدث الا لعصابات المخدرات اانت تاجر مخدرات يا مصطفى ؟ رد لما الصمت ؟
ويرد مصطفى : نعم انا اتاجر بالمخدرات منذ ان دخلت البرلمان عرض علي خالد الوزير العمل معه عندما علم اني املك شركة للطرود وهددني بان ان لم اعمل معه سيطردني من المجلس وبفضيحة وقال لي احد الاعضاء انه سيفعلها ان لديه نفوذ كبير . حنان : هذه اللحظة انت خارج حياتي وطلقني للمرة الثانية والثالثة لانك اخترت ان تضرني انا وعمرو الذي قتلته بيدك وفي نفس اللحظة يقول مصطفى لها انت طالق وسأحتفظ بواحدة ، ولا استطيع ان اتحمل هموم المنزل والعمل وانا من اليوم سأواجه خالد لوحدي وسأتفرغ له حتى ازيحه من الكرسي .
وتخرج حنان من البيت وتتفاجئ بأن لاتوجد جثة لابنها وتصعد لمصطفى وتقول له انا اريد الجثة قتلت ابني بيدك وأخذوا عمرو معهم لماذا هذا الذي ؟ ماذا فعلت بك نأكل من حرام وحياتنا كلها من حرام وعندما توقفت توقفت لانك مجبر وليس من اجل انها حرام كنت اتوقع منك انك تحارب الفساد بدخولك المجلس وتستجوب المخطئ مهما كان عاليا وذو منصب اهذا وعدك لنا عندما طلبت مني ان ترشح ووافقت خنت الامانة انك زوج ظهر على حقيقته بعد 15 عاما من الزواج للاسف اصعب شيء ان تكتشف حقيقة من تحب بعد عمر مهما كانت مدته تزوجتني من ابي رجل الاعمال المعروف رشدي زاهر رغم ما افنيته من أجلك ولكن للاسف لم يظهر عليك ولا اريد منك نفقة ولا حقوق لانها اموال حرام ويكفي ما عشته من حرام وسأذهب لاعيش مع ابي وساترك لك هذا البيت بما فيه من حرام ، وتتركه وتنزل .

وفي اليوم التالي \ مصطفى يقول لاحمد مدير مكتبه : ما هذه الضوضاء في الشارع اعدهم انا لا اتحمل هم اكثر مما اتحمل وما حدث لي طوال اليوم يجعلتي اموت ، اصرف هؤلاء الناس . احمد ينظر من الشباك ويرى الناس يرددون شعارات ضد الحكومة وتطال باسقاط الحكم ويقول لمصطفى : يا مصطفى انهم ليسموا من عمال الشركة انهم اناس مدسوسون علينا ويرفعون صور لك لتكون الرئيس لمصر ويهددون بانقلاب في الحكم وسقوط الحكم في مصر . مصطفى : وفي داخل نفسه : فعلتها يا خالد . وبعض لحظات يسمعون صراخ ليجدوا الامن المركزي يعتقل الناس ويدخل المكتب عن مصطفى ويأخذونه .
داخل المعتقل \ الضابط : مصطفى عبد الحكيم مسعود الشهير بمصطفى مسعود بما تفسر وجود الناس الذي أنكرة صلتك بهم اعترف بالحقيقة انهم جميعا يؤكدون تهربك منهم وانك وعدتهم بان ل يحدث شيء لهم ولم يمسهم مكروه . مصطفى لا لم يحدث . ويبدأ مصطفى دخول مرحلة جديدة من المعتقل لمعرفة الحقيقة ويبدأ مرحلة التعذيب الجسدي والنفسي بأبشع صوره وبعد شهر ياتي له بيان من المحكمة بغلاق جميع اعماله المشبوهه لوجود بداخل الشركة المخدرات واوراق التهرب الجمركي والضريبي ويأتي علان من المحكمة بان السيدة حنان رشدي زاهر طالقة منه طلقة ثالثة بلا رجعة وعرف انها ستسافر مع ايها لتغير الجو . ثم يتفاجئ مصطفى بدخول عليه في المعتقل الوزير خالد \ خالد : لماذا قررت ان تتحداني الم احذرك من قبل ان من يتحداني يخسر ، خسرت زوجتك وشركتك وابنك واموالك والمنصب السياسي مجرد التفكير اللعب ضدي ، وسأريحك من التفكير سأكشف لك كل ما حدث في الفترة الماضية واني متأكد اني مهما قلت واعترفت ستظل هنا وانا سأخرج دون أي تهمة لي يجب ان تتأكد من ذلك لان ما كنت تهددني به اصبح غير موجود على وجه الارض من ورق ومستندات وان ما اقول لايحاسبني عليه القانون واذا كان لديك جهاز تسجيل فلنفرض على سبيل الدعابة فمهما سجلت فلم يؤخذ به لانك غير مصرح لك بالتسجيل ، هذه مقدمة كان لابد منها .
اولا هناك خبر سيريحك عن اهم سؤال ابن لم يمت يا مصطفى رجالي عندما رموه من الشرفة (البلكونة ) تم التقاطه بخطة محكمة ومرتبة على ان أي احد يرى هذه الحدث يأخذ مال مقابل الا تعرف أي شيئ عن ابنك وتظن انه مات . وكنا محتجزين هالا ان عرفت بسفر زوجتك لامريكا والاستقرار هناك ودخول المعتقل الذي لا اعلم متى ستخرج منه ثم بعد ذلك امرت رجالي ليطلقوه في الشوارع اين وكيف يعيش لا اعلم ماذا يفعل الان لا اعلم كل ما اعلمه ان اصبح الان من اطفال الشوراع وفي أي محافظة لا اعلم فلا تجهد نفسك اذا خرجت ان تبحث عنه . وانا ايضا من سلط عليك الناس الذين وقفوا امام الشركة وفعلوا ما فعلوا وخرجوا من السجن لاانهم ضحك عليهم وتم غسيل افكارهم . ويقول له بسخرية الا تريد شيء الان ؟ ويخرج خالد ومصطفى كله حسرة على ما خسره لانه خسر كل شيء في الحياة وما فيها منزينة المال والبنون وخسر الاخرة بما كان يتاجر به وما يأخذه من رشاوي لتيسير العمل واكله الحرام وفي الحالة السيئة التي يعيش عليها لم يتحمل كل هذا وتوفي مصطفى ومات السر وما يعرفه عن خالد .


النهاية

تأليف
أحمد يسري




للتعليق والسلب او الايجاب عبر
الايميل :hero2510@ymail.com
Facebook : Ahmed yousry


No comments:

Post a Comment