بين ليلة وضحاها
الفصل الثاني
الفصل الثاني
مجلس الشعب
رغم أن أحداث هذه المرة ليست بين ليلة وضحاها ولكن هذه المرة بين سنة وضحاها والسنة عندما تقارنها بخمس سنين فتصبح السنة إلى ليلة وضحاها ، ويمكن ايضا الوصف بمعنى ادق فالخمس سنوات نستطيع توصيفها بالخمس صلوات فالفجر يكون نور ساطع وفرحة للنائب لأنه اول سنة مجلس ونتجه الى اتجاهين فإما ان يظهر بوضوح بين الناس ويعمل من أجل الناس ويظل يحارب الفساد طوال النهار أي صلاة الظهر والعصر والمغرب ويحضر من أجل الغد أي من دورة انتخابات جديدة اثناء صلاة العشاء ويصبح في انتظار فجر جديد مشرق .أما الحالة الأخرى فبعد صلاة الفجر يختفي ويتفرغ الى عمله الخاص وينسى الناس وتمر الصلاوات واحدة تلو الخرى دون أي خدمة ودون مواجهة الفساد وينتظر صلاة العشاء ليسهر وسط منطقته وأهله والناخبون ويظل يسهر الى طلوع الفجر وينسى الناخبون اختفاءه طوال النهار ونصف الليل وعندها وفي مثل هذا التوقيت تظهر الوظائف وتتحسن أوضاع الفقراء والمساكين وتتوافر النقود وتتواجد العرسان للفتيات ويصبح الشباب قادر على الزواج وأحيانا تنتشر الأجهزة الكهربية وتتوافر بعض وان شئت ان تقول معظم المواد الغذائية الضرورية منها والغير الضرورية فهي هذه الفترة التي يحدث فيها انتعاش للسوق السوق التي هي من الخارج سوق التجارة ولكن ما تخفي هذه السوق من خداع ووهم
وكما يقولون بالعامية ( ضحك على الذقون ) في لا اعرف ان جزت ان اسميها رشوه ام لا ، أم أن جاءني عرض من تلك العروض الخيالية التي يحلم بيها أي مواطن بسيط ، فمن منا يتخيل ان يرزق مرة واحدة 50 او 100 جنية والمقابل صوتي لا ليس صوتي فقط فصوتي هو تعبير بسيط ولكن المقابل اسرتي ومنطقتي و وطني فلم يقبل البعض على هذه الافعال من رشاوي ولم يبدأ مسيرته ( العطرة ) السياسية بالرشوة ان كان يعتقد ان الناس يحبونه وغير محتاجين للخدمات الزائده .
طبعا هذا الرجل أو الذي سيطلق عليه بعد ايام او اسابيع او اشهر لقب ذو علامات الاستفام لقب النائب في مجلس الشعب .
معقول ان يستحق هذا اللقب كل هذه المبالغ إن ما نسمعه ان من أكثر الوظائف صعوبة لنك تحارب فيها الفساد وتحاسب الحكومة وتنزل إلى دائرتك لترى همومها بالإضافة إلى أعمالك الأخرى من الواضح ان ما نسمعه عن الصلاحيات التي تعطى للنائب عن إمكانية دخول ما يشاء دون تفتيش بسبب الحصانة .
وهنا نسأل أنفسنا من المسئول عن وجود من ينشرون كل انواع الفساد ويجاملون الحكومة من أجل البقاء في مكانهم وتؤيدهم وتقف في صفهم ولا تضر مصالحهم ويسهلون عليهم ادخال ما يشاءون من مواد مخدرة بجميع انواعها .
فلنفكر لحظة ونقف ننظر إلى قاعات الانتخاب من يحمل بطاقة الانتخاب وما أعمارهم ؟ سنجد ان معظمهم كبار السن ايام التي كانت تتوافر فيها العدل في الانتخابات والديمقراطية والحرية وحب الوطن والعمل من أجله ولندقق النظر أكثر ونسأل انفسنا عن اختفاء النسبة الاكبر والاهم لاي دولة الشباب عن القاعات ما السبب هل هو أهمال منا ام لاننا تأكدنا أن مهما كانت النتيجة سينجح من وقع عليه النصيب بنسبة 80 % وأقصد وقع عليه النصيب أي أن الحزب الحاكم أختاره وأمامه معارضين من أي احزاب أخرى وعندها تتجه الحكومة إلى ردت فعل اما التخلص من المنافس إما تلفيق التهم أو القبض عليه أو القتل الخطأ ( حادث ، ثأر ...) أو .
اذن يجب علينا أن نحارب ظلام العشاء ليظهر فجر اليوم التالي ونجعل حياتنا منيرة وتقضي الدولة والشعب أجمل ايام الديمقراطية قد يكون هذه المرة قد فات الوقت لاستخراج بطاقات الانتخاب ولكن يجب ان نكون كلنا أمل في اليوم القادم انتهى يوم كان في ما كان من فضائح للنواب وفساد وموافقة بالاجماع لضمان اليوم التالي ولكن اذا وقفنا هذه المرة سنتغير بتأكيد ويجب ان نوقظ من لديهم الفرصة في التعديل وإن كنت لا أثق بدرجة كاملة في نزاهة الانتخاب وضعف النفوس أمام الإغراءات التي ذكرناها فكل هذا يجعل للمستقبل ظلام كاسح ووطن لايفكر سوى في مشاكله الشخصية دون البحث عن مشاكل أمة ، الشعب أصبح مغيب وعندما ننظر الى الفقير نراه مهموم بالرزق وننظر الى الغني مهموم بالرزق كل هذا بسبب عدم وجود الشرعية السليمة والنواب في المكان الصح لمواجة ارتفاع الاسعار ومحاسبة الوزراء عند محاولة الوزير الى التفكير في مصلحته ولو لثانية واحدة لأن الثانية قد تدمر ألاف الفقراء بقرار ظالم.
فلنقف جميعا هذه المرة وقفة واحدة وارشاد الناس الى الاشخاص المناسبون ليشرق على وطننا الحبيب شمس لن تغيب حتى اليوم التالي بلا ظلام ليل العشاء ، ولنتعهد أمام انفسنا اننا علينا في المرة القادمة استخراج بطاقة انتخاب لشمس مشرقة أكثر واكثر دون حتى سحاب صيف قد تغيم الجو لمدة دقائق فوطننا يستحق منا الكثير والكثير والانتخابات والمشاركة فيها أبسط انواع الحقوق مع الوعي التام عند المشاركة .
تألـــــــــيف
أحمد يسري
2010-10-25

No comments:
Post a Comment